الشيخ الجواهري

6

جواهر الكلام

شطره " الذي لا ينافيه خروج البعض للدليل ، نعم قد يشكل بظهور قول أبي جعفر ( ع ) في صحيح زرارة ( 1 ) في أنها مختصة في الفريضة قال : " استقبل القبلة بوجهك ، ولا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإن الله عز وجل يقول لنبيه ص ) في الفريضة : فول وجهك . إلى آخره " بل الظاهر أيضا عدم الدلالة في الأمر بالاستقبال والنهي عن القلب في صدره لإرادة الفريضة من الصلاة فيه بقرينة الاستدلال ، وإمكان عموم الدعوى وخصوص الدليل تجشم ، كما أنه قد يقال بإرادة الفريضة من قوله ( ع ) في صحيحه ( 2 ) أيضا : " لا صلاة إلا إلى القبلة " لقوله فيه : " قلت فمن صلى لغير القبلة أو في غيم في غير الوقت قال : يعيد " لكن الانصاف أنه لا صلاحية فيه ، خصوصا بعد كونه من السائل لصرف الظهور المستفاد من النكرة بعد " لا " النافية للجنس التي هي كالنص في إفادة العموم ، فدلالة هذا الصحيح على المطلوب لا ينبغي إنكارها ، بل يمكن دعوى دلالة قوله ( ع ) أيضا في صحيحه ( 3 ) أيضا : " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود " وذكر الوقت فيه مع أن من النوافل ما هو موقت أيضا بحيث لو صلى قبل الوقت مثلا أعيد لا يصلح قرينة لإرادة الفريضة ، ضرورة كون المراد منه حينئذ والوقت فيما اعتبر الوقت فيه من الصلاة ، ولا يأتي مثله في القبلة ، لعدم معلومية كون محل النزاع مما لا يعتبر فيه القبلة من الصلاة ، بل من ذلك يظهر دلالة جملة من النصوص التي تدل بها على اشتراط القبلة في الفريضة ، وعلى أن الالتفات في الأثناء يبطلها ، للتعبير بلفظ الصلاة الشاملة للنافلة لا الفريضة في أكثرها ، وذكر بعض خواص الفريضة فيها كالوقت ونحوه لا يصلح مقيدا لذلك فلاحظ وتأمل . بل مفهوم قول الصادق ( ع ) ( 4 ) كما عن تفسير علي بن إبراهيم في قوله تعالى : فأينما

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 9 من أبواب القبلة الحديث 3 - 2 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب 9 من أبواب القبلة الحديث 3 - 2 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب 9 من أبواب القبلة الحديث 3 - 2 - 1 ( 4 ) البحار - ج 18 - ص 147 من طبعة الكمباني عن العبد الصالح عليه السلام كما في تفسير علي بن إبراهيم .